عبد الوهاب الشعراني

112

الطبقات الكبرى ( لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية )

وأنا أقول هو قول وعمل ويزعمون أن تارك الصلاة لا يكفر . وأنا أقول : إنه يكفر . ويزعمون أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص . وأنا أقول إنه يزيد وينقص . توفى رضي اللّه عنه سنة إحدى وثمانين ومائة ودفن بهيت مدينة معروفة على الفرات لما رجع من الغزو وكانت إقامته بخراسان رضي اللّه عنه ومولده سنة ثمان عشرة ومائة رضي اللّه عنه . 99 - ومنهم عبد العزيز بن أبي رواد رضي اللّه عنه : ذهب بصره عشرين سنة فلم يعلم به أهله ولا ولده وقال شعيب بن حرب جلست إلى عبد العزيز خمسمائة مجلس ما أحسب أن صاحب الشمال كتب عليه شيئا وقال يوسف بن أسباط مكث عبد العزيز أربعين سنة لم يرفع طرفه إلى السماء وقيل له كيف أصبحت فبكى فقيل له في ذلك فقال كيف حال من هو في غفلة عظيمة عن الموت مع ذنوب كثيرة قد أحاطت به وأجل يسرع كل ساعة في عمره ولا يدري أيصير إلى جنة أم إلى نار ، توفى رضي اللّه عنه بمكة سنة تسع وخمسين ومائة . 100 - ومنهم أبو العباس بن السماك رضي اللّه عنه : كان يقول من شروط الزاهد أن يفرح بتحويل الدنيا عنه ، وكان يقول قد صمت الآذان في زماننا هذا عن المواعظ وذهلت القلوب عن المنافع فلا الموعظة تنفع ولا الواعظ ينتفع ، وكان يقول يا أخي هب أن الدنيا كلها في يديك فانظر ما في يديك منها عند الموت وكان يقول كم من مذكر للّه تعالى وهو له ناس وكم من داع إلى اللّه تعالى وهو فار من اللّه تعالى وكم من تال لكتاب اللّه تعالى وهو منسلخ من آيات اللّه تعالى . وتوفى رضى اللّه عنه بالكوفة سنة ثلاث وثمانين ومائة . 101 - ومنهم أبو عبد الرحمن محمد بن النضر الحارثي رضي اللّه عنه : كان كثير العبادة راقبه شخص أربعين يوما وليلة فما رآه نائما لا ليلا ولا نهارا . وقال يوسف بن أسباط شهدت غسل أبى عبد الرحمن حين مات فلو أخرج كل لحم